
التجارة هي الأسرع إلى الثراء لكن ليس كل من أتقن الحرفة أتقن بناء المشروع... التجارة تعد من أسرع الطرق إلى الثراء مقارنة بالوظيفة لأن العوائد فيها غير محدودة وغالبًا كلما زادت المخاطرة زادت الفرص والأرباح.
لكن هناك الكثير يعتقد أنه بمجرد إتقان الحرفة يكفي لنجاح المشروع وهذه من أكثر الأخطاء شيوعًا. فليس كل محترف قادر على بناء مشروع ناجح لأن النجاح لا يعتمد على المهارة فقط بل على الإدارة والتسويق وفهم السوق ودراسة التدفقات النقدية الخاصة بالمشروع.
إتقان الحرفة يجعلك مميزًا أما إتقان بناء المشروع فهو ما يصنع النجاح الحقيقي. لأن المشروع يتطلب فهم جوانب أساسية ولا يقتصر على فهم المهارة وحسب واختيار طاقم عمل من ذات المجال. لا تجعل حماسك يسيطر عليك في التسرع لبناء مشروع فهناك نسبة كبيرة من المشاريع التي تغلق بعد وقت قصير من تأسيسها وذلك لغياب الوعي والتسرع دون أي خطة محكمة تحكم المشروع ليواكب تقلبات السوق..
لكن الملاحظ أن هناك فئة كبيرة لديهم الفرضية القاتلة The Fatal Assumption حيث يظن الشخص كونه ماهر في حرفة معينة مثل التصميم أو التعليم أو الطهي والخ يعتقد أن بناء مشروع لكونه عبقري فإن مهارته كفيلة بنجاح المشروع دون التفكير في الجوانب الأخرى..... الحرفة ليست كافية وانها هناك جوانب أخرى ينبغي النظر إليها ولا ينبغي أن يكون لديك ضعف في الجوانب الأخرى في عالم التجارة لتجنب فشل المشروع ... عالم التجارة مليئ بالمخاطر لذلك ينبغي اعداد ودراسة خطة واضحة قبل أن تشرع في هذه التجارة فهناك جوانب عدة ينبغي النظر لها وليس إلى الحرفة التي تتقنها
فإذا كنت أنا مصمم محترف هل يجب أن يكون جميع أفراد الفريق مصممين فالتصميم وحده لا يكفي لبناء مشروع متكامل بل يحتاج المشروع إلى التسويق والإدارة، والمبيعات، وخدمة العملاء ومتابعة التدفقات النقدية، وغيرها من الجوانب الأساسية. الصحابي عبد الرحمن بن عوف عندما آخی بین المهاجرين والأنصار وقد عرض عليه سعد بن الربيع أن يشاركه ماله قال له "بارك الله لك في مالك وأهلك، دلني على السوق"
كان عبد الرحمن بن عوف يدخل السوق ولا يملك من المال إلا القليل، فما أن يخرج منه وقد بارك الله له في تجارته وربحه لما امتلكه من فطنة في البيع والشراء وحسن تدبير في التجارة. وذلك لأنه كان يتمتع بال Mentality العقلية.
الله سبحانه وتعالى حين أمر مريم بنت عمران أن تهز جذع النخلة وأمر موسى أن يضرب بعصاه البحر كان قادرًا على أن يحدث المعجزة دون ذلك كله، لكن في هذا دلالة عظيمة على الأخذ بالأسباب وأن السعي والعمل جزء من سنن الحياة.
نوح الزكواني
التعليقات
مقالات ذات صلة
- ريادة الأعمال
١٨ يوليو ٢٠٢٦5 دقائق70% من المشاريع تغلق في أقل من ١٠ سنوات من تأسيسهاتشير الدراسات بأن مايقارب 70% من المشاريع التي تغلق في أقل من ١٠ سنوات من تأسيسها لم تكن نهاية كثير من الشركات الكبرى بسبب ضعف إمكاناتها، بل بسبب قناعتها بأنها أصبحت أكبر من أن تتغير. فعندما تجاهلت التحولات التقنية، وأغلقت آذانها لمقترحات العملاء والتطور الحاصل، تحوّل نجاح الأمس إلى عبءٍ يمنعها من رؤية المستقبل. فالسقوط لا يبدأ عند خسارة السوق، بل يبدأ عندما يظن القادة أن الفشل لم يعد احتمالًا واردًا.
Nنوح الزكواني - ريادة الأعمال
٢٨ مايو ٢٠٢٦5 دقائقالتجارة والسعي قصة الصحابي عبدالرحمن بن عوفكان عبد الرحمن بن عوف يدخل السوق ولا يملك من المال إلا القليل، فما أن يخرج منه وقد بارك الله له في تجارته وربحه لما امتلكه من فطنة في البيع والشراء وحسن تدبير في التجارة.
Nنوح الزكواني - ريادة الأعمال
١٤ مايو ٢٠٢٦5 دقائقأسباب فشل الشركات الكبيرة بعد نجاحها نجاح كبيرمن أكثر الأخطاء شيوعًا حينما يعتقد صاحب المشروع أن جودة المنتج وحدها تكفي لنجاح المشروع، مع تجاهل العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى فشل المشروع.
Nنوح الزكواني