
قد نلاحظ أحيانًا أن البعض ينفق أمواله بهدف اكتساب عملاء دائمين للشركة، ولكن في المقابل يلاحظ أن الأموال التي أنفقت لم تحقق أو تجذب نتيجة مرضية، وهذا ما ينبغي معرفته بمؤشرين مهمين بين تكلفة اكتساب العميل ومؤشر قياس ما يحققه العميل من عوائد للشركة.
من المؤشرات المهمة لدى أي صاحب شركة هي مؤشرات CAC/LTV وهي مؤشرات تساعد الشركات على قياس كفاءة النمو واستدامة مؤشرات النمو الإيجابية في الشركة.
مؤشر (CAC) أو Customer Acquisition Cost يقيس متوسط المبلغ الذي تنفه الشركة لأجل إكتساب كل عميل جديد، سواء من الجانب التسويقي أو من خلال المبيعات، أو أي طريقة أخرى لإكتساب هذا العميل بشكل فعلي للشركة.
في حين أن مؤشر (LTV) أو Customer Lifetime Value يقوم هذا المؤشر بقياس الأرباح التي تتوقع الشركة تحقيقها من العميل طوال فترة تعامله مع الشركة. وبذلك يتم إستخدام هذا المؤشر في فهم القيمة الاقتصادية لدى كل عميل على المدى الطويل.
تكمن مسألة هذين المؤشرين في المقارنة بين تكلفة الإكتساب والقيمة التي يحققها هذا العميل للشركة؛ وكل ما كان مؤشر (LTV) أعلى مقارنة بمؤشر (CAC) أصبح مستوى تحقيق العائد أكبر بكثير.
تقول كريستينا والاس، أستاذة في كلية هارفارد للأعمال، في دورة تدريبية بعنوان "التسويق الريادي" (Entrepreneurial Marketing)، أن القاعدة العامة تشير إلى أن نسبة LTV/CAC التي تبلغ ثلاثة أضعاف أو أكثر تعد مؤشرا إيجابيا على جاذبية النموذج الاقتصادي للمشروع وقابليته للتوسع؛ إذ تعني قدرة الشركة على تغطية تكاليف اكتساب العملاء والنفقات التشغيلية، مع تحقيق هامش من الأرباح في الوقت ذاته.
أما إذا انخفضت نسبة القيمة الدائمة للعميل إلى تكلفة اكتسابه عن واحد، فهذا يعني أن تكلفة الحصول على العميل تتجاوز القيمة المالية التي يحققها للشركة، وبالتالي فإن المشروع يخسر المال مع كل عميل جديد.
مثال توضيحي إذا أنفقت الشركة 100 ريال عماني لإكتساب 20 عميل، فهذا يعني أن تكلفة اكتساب العميل الواحد (CAC) تبلغ 5 ريالات. وإذا حقق كل عميل ربح بقيمة 36 ريالًا طوال فترة تعامله مع الشركة، فإن القيمة الدائمة للعميل (LTV) تعادل 36 ريالًا؛ أي أن كل ريال ينفق على اكتساب العملاء يقابله 7.2 ريال من الأرباح المتوقعة، وهو ما يعكس كفاءة الإنفاق في كسب عملاء يحققون عوائد مستدامة.
التعليقات
مقالات ذات صلة
- ريادة الأعمال
١٨ يوليو ٢٠٢٦5 دقائق70% من المشاريع تغلق في أقل من 10 سنوات من تأسيسهاتشير الدراسات بأن مايقارب 70% من المشاريع التي تغلق في أقل من ١٠ سنوات من تأسيسها لم تكن نهاية كثير من الشركات الكبرى بسبب ضعف إمكاناتها، بل بسبب قناعتها بأنها أصبحت أكبر من أن تتغير. فمحاولة تجاهل التحولات التقنية، وعدم الإنصات لمقترحات العملاء والتطور الحاصل، يجعل نجاح الأمس إلى عبءٍ يمنع المشروع من تحقيق الإستدامة على المدى البعيد.
Nنوح الزكواني - ريادة الأعمال
٢٨ مايو ٢٠٢٦5 دقائقالتجارة والسعي قصة الصحابي عبدالرحمن بن عوفكان عبد الرحمن بن عوف يدخل السوق ولا يملك من المال إلا القليل، فما أن يخرج منه وقد بارك الله له في تجارته وربحه لما امتلكه من فطنة في البيع والشراء وحسن تدبير في التجارة.
Nنوح الزكواني - ريادة الأعمال
٢٨ مايو ٢٠٢٦5 دقائقالتجارة هي الأسرع إلى الثراء لكن مهارتك الحرفية لا تكفيالتجارة هي الأسرع إلى الثراء لكن ليس كل من أتقن الحرفة أتقن بناء المشروع... التجارة تعد من أسرع الطرق إلى الثراء مقارنة بالوظيفة لأن العوائد فيها غير محدودة وغالبًا كلما زادت المخاطرة زادت الفرص والأرباح.
Nنوح الزكواني