أسرار وفن علم الفراسة

علم الفراسة: دراسة المراسلات المنهجية للخصائص النفسية لملامح الوجه أو بنية الجسم. وهو علم من العلوم الطبيعية تُعْرف به أخلاق الناس الباطنة من النظر إلى أحوالهم الظاهرة كالألوان والأشكال والأعضاء، أو هي الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن. وأما الإفرنج فيسمونه بلسانهم Physiognomy وهو اسم يوناني الأصل مركب من لفظين معناهما معا قياس الطبيعة أو قاعدتها، والمراد به هنا الاستدلال على قوى الإنسان وأخلاقه من النظر إلى ظواهر جسمه. ‏ ‏‏



برع العرب منذ القدم في مهن كثيرة وأمور عديدة وعلوم ومعارف كانوا السابقين اليها عن غيرهم من الأمم ولعل من أهمها هو علم الفراسة ، يقال في أيام العرب تفرست في وجه الرجل فعرفت من أين هو ومن أين قدم ، وهكذا اعتبر من ضمن العلوم الشائعة آنذاك وقد عرف علم الفراسة تعريفاً بسيطاً يعتبره ألهام فالفراسة تعتبر فكره تقفز فجأه للوعي ممن شهد لهم بالذكاء والمعرفة الطويلة بل واشتهرت أسر عربية ببراعتها في الفراسة وتقصي الأثر .


ولقد ذكر في القرآن بمفهوم المتوسمين و يقصد به قارئ الأوجه
 قوله تعالى : “إن في ذلك لآيات للمتوسمين”

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله “ ثم قرأ إن في ذلك لآيات للمتوسمين قال : ” للمتفرسين “ . وأخرج ابن جرير عن ابن عمر قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” اتقوا فراسة المؤمن ، فإن المؤمن ينظر بنور الله “ . وأخرج ابن جرير عن ثوبان قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” احذروا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وينطق بتوفيق الله “ . وأخرج الحكيم الترمذي والبزار وابن السني وأبو نعيم عن أنس قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم ” . اهـ .


كيفية تعلم الفراسة؟


يمكن تعلم علم الفراسة من خلال الكتب التي تتحدث عن لغة الجسد، ومن خلال القراءة في علم النفس وعلوم الاجتماع والأنثروبولوجيا، حيث تتيح المعرفة بتلك العلوم قدر كبير من إدراك الشخصية الإنسانية والفروقات بين طبائع الشعوب والصفات الأساسية في البنية والشخصية المتحكمة في الأشخاص بشكل عام، ويمكن ملاحظة المزايا الجوهرية بين الشخصيات من عدة حركات جسدية لا إرادية كالتالي:


1- العينين: الأشخاص الذين تتحرك نظراتهم سريعاً أثناء النقاش إلى كافة الاتجاهات هم في الغالب يحملون مشاعر سلبية تجاه محدثيهم، هذا في حالة قدرتهم على تثبيت النظر في مكان واحد أثناء الحديث، حيث إنّ البحث عن مخرج من النقاش أو الخداع في الحديث أو الضيق يظهر على العينين كمحاولة للهروب من وجود المحدّث.


2- السلوكيات والعادات: هناك بعض الأشخاص الذين يقومون أثناء الحديث وبشكل أوتوماتيكي بتنظيف غبار وهمي عن أنفسهم أو مسح أياديهم، هؤلاء في الغالب يشعرون بالاضطراب داخلياً وربما يعانون من مشاكل نفسية، كذلك عندما يهتم المتحدث بشرب الماء كثيراً أو التدخين فإنّها علامة واضحة على التوتر، بينما يدلّ تشبيك الذراعين أو الساقين على عدم الأمان، واتجاه الجسم أثناء الحديث إن كان للخارج فهو رغبة في الخروج من الموقف وإنهاء المناقشة.

3- الابتسام والضحك: الابتسامة السريعة مع بقاء الشفاه مغلقة هي في الغالب ابتسامة مجاملة أو ابتسامة مزيفة وذلك حسب نبرة حديث الشخص، بينما تدلّ الابتسامة الواسعة على الراحة والمودة، وكثر الضحك بصوت عالٍ على الحرية وكسر الحواجز في النقاش، بينما تدلّ الضحكات التي لا صوت لها على الخجل غالباً.

Leave a Reply

Your email address will not be published.